الذهبي

215

سير أعلام النبلاء

وقال أبو علي بن سكرة الصدفي : هو الشيخ الصالح الثقة أبو الحسين ، كان ثبتا فهما ، عفيفا متقنا ، صحب الحفاظ ودرب معهم ، سمعت أبا بكر بن الخاضبة يقول : شيخنا أبو الحسين ممن يستشفى بحديثه . وقال ابن ناصر في إملائه : حدثنا الثقة الثبت الصدوق أبو الحسين . وقال السلفي : هو محدث مفيد ورع كبير ، لم يشتغل قط بغير الحديث ، وحصل ما لم يحصله أحد من كتب التفاسير والقراءات واللغة ، والمسانيد والتواريخ والعلل والأدبيات والشعر ، كلها مسموعة ، رافق الصوري ، واستفاد منه ، والنخشبي ، وظاهرا ( 1 ) النيسابوري . كتب عنه مسعود السجزي ، والحميدي ، وجعفر بن الحكاك ، وأكثروا عنه . وقال الأمير أبو نصر : هو صديقنا أبو الحسين يعرف بابن الحمامي - مخفف - سمع خلقا ، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح ( 2 ) . قال ابن سكرة : ذكر لي شيخنا أبو الحسين أن عنده نحو ألف جزء بخط الدارقطني ، أو أخبرت عنه بذلك ، وأخبرني أن عنده أربعة وثمانين مصنفا لابن أبي الدنيا . انتقى السلفي عدة أجزاء من الفوائد والنوادر على ابن الطيوري ( 3 ) ،

--> ( 1 ) بالظاء المعجمة ضبطه المؤلف في " المشتبه " : 2 / 416 ، وهو لقب له ، واسمه عبد الصمد . ( 2 ) الاكمال : 3 / 287 . ( 3 ) في لسان الميزان : 5 / 10 : وأكثر عنه السلفي ، وانتقى عليه مئة جزء تعرف بالطيوريات . قلت : ومنه نسخة في ظاهرية دمشق تحت رقم 320 حديث ، في 286 ورقة ، مكتوبة بخط نسخي معتاد .